الآغا بن عودة المزاري
182
طلوع سعد السعود
المخزن بوهران ، وقد ذهب مع طريق مولاي إسماعيل وتليلات في الرواية المسطورة فأدركه الخبر بطريقه بأن المحلة غزت على الغرابة الذين بسيق وقتلت من وجدته وأخذت الأموال بالتحقيق ، وأنها نازلة بسيدي عبد الرحمان الصماش وحين سمع ذلك غلغل في سيره إلى أن تلاقا ( كذا ) بها بوطا ( كذا ) سيرات بالانتغاش ، وقد أمر جيشه بأن تلقى الفرسان العدو في المشتهر ، والعسكر ومن / انخرط فيه من المشاة يكمن بالجبال والغيب ( كذا ) والأودية التي بقرب سيدي الأخضر ، فحصل بعد الملاقة بين الفريقين ذريع القتال ، واشتد وكثر الضرب والنزال ، وصار الحرب بينهما سجالا ثم صار جيش الخليفة في الاضمحلال ، ومات له فيه في ذلك اليوم ثلاثمائة من العسكر ، وسبا ( كذا ) المخزن كثيرا فقسم الجنرال أبو هراوة السبي بين المخزن والسبايس والسرسور بالمشتهر . وأثنت الدولة على المخزن كثيرا وكافت ( كذا ) كثيرا منهم على ذلك اليوم الذي ظهروا فيه على العدو كفاء شهيرا ، ورجعت لوهران مع رزيو في الأمان والأمن ، وبهذه الغزوة على ما قيل انفتح باب عظيم للدولة في الوطن . قال ولنرجع بالكلام إلى مستغانيم فإنها نزل عليها بجيشه الطيب ابن قرنية آغة القوم الحمر أمتاع الأمير في ذلك التاريخ ، وصار يقتل كل من ألفاه خارجا من المدينة أو داخلا لها إلى أن سالت الناس للصاريخ ولما رأى الكولونيل تمبور ( TEMPOUR ) الذي بمستغانيم ذلك الفعل خرج له بالجيش الذي عنده ومعه عدد قليل من خيالة المخزن الذين تركهم المزاري لما ذهب لوهران بالجد لا بالهزل ، وحصل بين الفريقين القتال الشديد في الفاروغ ، آل فيه الأمر إلى انهزام العدو وبعد ما قتلوا كثيرا من الشرفة وحشم داروغ ، وأثنى كل من بالمحلة على ذلك القدر القليل الذي كان معهم من المخزن ، فلقد صاروا به في قوة بعد ما وقعوا في الوهن . ولما ذهب المريشال فالي في تاسع عشرين ديسنبر من سنة أربعين وثمانمائة وألف المتقدمة لافرانسا ، وجاء بمحلة الجنرال بيجو في اثنين وعشرين فبري سنة إحدى وأربعين وثمانمائة وألف تحقيقا لا قياسا ، أمر الجنرال لمرسيار بالذهاب لنواحي بني عامر فذهب بجيشه ومخزنه في وسط مارس من السنة المذكورة لبني عامر فمر على السبخة شمالا إلى الواد الحيمر ( كذا ) ومنه صعد